محمدحسن القبيسي العاملي

307

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

2 - ومن جملة منها التأويل المعنوي ، وأن المراد مما أنزل إليك في علي ( ع ) أو أن خير من اللهو ومن التجارة - للذين اتقوا - أي ليس للجميع ، فراجع تفسير القمي ، أو أن تجعلون رزقكم أنكم تكذبون - شكركم - كناية عن المسبب بالسبب ، ففي تفسير القمي ، علي بن الحسين عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) في قوله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ، قال : بل هي وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ، إذ السؤال كالنص في استفسار المعنى المقصود من الآية ، والجواب كالنص في أن المراد جعل التكذيب شكر النعم أو أن سورة الأحزاب ، فضحت رجالا ونساء من حيث التطبيق ، أو أنه ليس في قوله تعالى « 1 » : أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، - من - والمراد أن كلمة - من - زائدة لأنه : أوتينا كل شيء ، ( كما في بصائر الدرجات بسند ضعيف ) ، أو أن كلمة - أمة - تنطبق من حيث المراد الجدي على الأئمة الذين هم في حد الاعتدال الحقيقي ، وانما يكون الاستواء الواقعي والوسيطة في العقائد والاحكام والاخلاق والاعماء بل المزاج ثابتا لهم خاصة ، والا فتلك الطائفة تناقض ما ورد في نفس الروايات المستدل بها على التحريف من الامر بقراءة القرآن على ما هو عليه من الالفاظ والحروف فكون المعصومين ( ع ) أئمة وسطا صحيح من حيث الواقع ، وكون الأمة الباغية على أسباط النبي ( ص ) ليسوا بوسط صحيح حتما ، ولكن ذلك انما هو بحسب المراد الجدي لا التلفظ الصوري . 3 - ويظهر من جملة منها الاختلاف في الاعراب المربوط بالقواعد النحوية غير المضرة بألفاظ القرآن ، ففي روضة الكافي « 2 » محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير

--> ( 1 ) النمل ، الآية 16 . ( 2 ) ص 377 طبع تهران .